السيد عبد الله شرف الدين

5

مع موسوعات رجال الشيعة

وهناك مسألة مهمة فات السيد قدس سره التحقيق عنها ، وهي مسألة اعتبار كافة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وملازميه في أيام خلافته شيعة بمصطلح اليوم ، فمن أين يعلم أن أكثرهم كانوا يرونه الخليفة الأول بالنص والتعيين ؟ فإن جمهور أصحابه كانوا يرونه الخليفة الرابع ، وأصحاب الجمل وصفين بنظرهم بغاة على الخليفة ، لا على وصي رسول اللّه ( ص ) بنص الغدير ، ويظهر ذلك واضحا عند الكلام حول ترجمة أيمن بن خريم الأسدي في الجزء الثالث عشر ، وحول ترجمة رفاعة بن رافع الأنصاري ، وزياد بن حنضلة التميمي في الجزء الثاني والثلاثين حيث كانوا من أصحاب أمير المؤمنين ومحبيه ، مع اعتقادهم بشرعية خلافة من تقدمه . على أن بعض أصحابه عليه السلام كان يجاهر أمامه علنا في ولائه وتقديسه للخلفاء الأولين ، وأذكر على سبيل المثال واحدا منهم ذكر عنه ابن الأثير في كامله ج 3 أواخر ص 170 ، وذلك بما يلي : ولما خرجت الخوارج من الكوفة ، أتى عليا ( ع ) أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا : نحن أولياء من واليت ، وأعداء من عاديت ، فشرط لهم فيه سنة رسول اللّه ( ص ) فجاءه ربيع بن أبي شداد الخثعمي ، وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم ، فقال له : بايع على كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( ص ) فقال ربيعة : على سنّة أبي بكر وعمر ، قال له علي ( ع ) ويلك لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه ( ص ) لم يكونا على شيء من الحق ، فبايعه . وهذا واضح في أنه واحد من جمهور أهل الكوفة الذين كانوا على هذا الرأي ، وأظهروه علنا في قضية متواترة عنهم ، ذكرها ابن أبي الحديد في المجلد الرابع من شرح النهج ص 60 فقال : وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام : لما اجتمعوا إليه بالكوفة ، فسألوه أن ينصب لهم إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السّنة ، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم ابنه الحسن عليه السلام ، فدخل عليهم